ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٠ - الحديث ٥
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ
أبي عبد الله [١]. انتهى. و قال في النهاية: فيه" لا رهبانية في الإسلام" هي من
رهبنة النصارى، و أصله من الرهبة الخوف، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا و
ترك ملاذها و الزهد فيها و العزلة عن أهلها، فنفاها النبي صلى الله عليه و آله عن
الإسلام و نهى المسلمين عنها [٢] انتهى. و قال في مجمع البحار: و منه" رهب أمتي الجلوس في المساجد
انتظارا للصلاة" انتهى [٣]. و قال في القاموس: الصومعة كجوهرة بيت للنصارى كالصومع لدقة في رأسها [٤]. و قيل: لعل معنى الحديث أنه كما أن الرهبانية كانت قبل الإسلام في
ترك الملاذ و الدنيا و تحمل المشاق، فرهبانية العرب في الإسلام الجلوس في المسجد و
التفرغ للعبادة و جمع الباطن لذكر المعبود مطلقا من غير استنفار. ثم قال: المؤمن مجلسه مسجده، و خلوته للعبادة بيته. يعني: أنه دائما
في عبادة ربه لا حاجة إلى رهبانية أخرى يتحمل فيها المشاق زيادة على ما كلف به، و
قال: الاتكاء القعود مطمئنا، كما في النهاية [٥]. الحديث الخامس:
[١]منتهى المطلب ١/ ٣٨٩.
[٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٨٠.
[٣]مخطوط.
[٤]القاموس ٣/ ٥٢.
[٥]نهاية ابن الأثير ١/ ١٩٣.